المدني الكاشاني

272

براهين الحج للفقهاء والحجج

يدلّ على وجوب أدائه يوم النحر وما رواه زرارة عن أحدهما ( ع ) قال سئلته عن رمي الجمرة يوم النّحر ما لها ترمي وحدها ولا ترمي الجمار غيرها يوم النّحر فقال قد كنّ يرمين كلَّهن ولكنّهم تركوا ذلك قلت جعلت فداك فأرميهنّ قال لا ترمهنّ أما ترضى أن تصنع مثل ما نصنع ( 1 ) . المسئلة ( 389 ) يجب في رمي جمرة العقبة أمور أوّلها النّية وقد مرّ البحث في نظائر المقام فلا يلزم تكرارها هنا . ثانيها العدد وهو سبع حصيات بلا خلاف بين الفقهاء الرّاشدين رضوان اللَّه تعالى عليهم ويدلّ عليه ما في فقه الرضا ( ع ) وارم جمرة العقبة في يوم النحر بسبع حصيات ( 2 ) . وفي دعائم الإسلام عن جعفر بن محمّد ( ع ) لمّا اقبل رسول اللَّه ( ص ) من المزدلفة مرّ على جمرة العقبة يوم النحر فرماها بسبع حصيات ثمّ أتى قباء وكذلك السنة وقد قال ( ص ) خذوا عنّي مناسككم ( 3 ) . وفي رواية الكافي عن أبي إبراهيم عن أبي عبد اللَّه قال إنّ اللَّه عزّ وجلّ لما أصاب آدم وزوجته الحنطة أخرجهما من الجنّة ( إلى أن قال ) وأمره جبرئيل أن يستغفر اللَّه من ذنبه عند جميع المشاعر ويخبره إنّ اللَّه عزّ وجلّ قد غفر له وأمره أن يحمل حصيات الجمار من المزدلفة فلمّا بلغ موضع الجمار تعرّض له إبليس فقال له يا آدم أين تريد فقال له جبرئيل لا تكلَّمه وارمه بسبع حصيات وكبّر مع كلّ حصاة ففعل آدم الحديث ( 4 ) . وفي تفسير علي بن إبراهيم أيضا في قصّة آدم حديث ( إلى أن قال ) فأتى ( الجبرئيل ) به ( آدم ) عند الجمرة الأولى فعرض إبليس له عندها فقال يا آدم أين تريد فأمره جبرئيل إن يرميه بسبع حصيات الحديث ( 5 ) . وغير ذلك . وكيف كان فرمى جمرة العقبة يوم النّحر ورد في الأخبار الكثيرة وامّا تعداده وإن كان

--> ( 1 ) في الباب 16 من أبواب رمي جمرة العقبة من حجّ الوسائل وقوله ( ع ) قد كنّ يرمين كلَّهن لعلَّه إشارة إلى الشّرائع السّابقة فإنّ في بعض الأخبار الواردة في قصّة آدم ( ع ) هو رمي الكلّ في اليوم الأوّل كما أورده في البحار كتاب النّبوة وهو الخامس من مجلَّداته في باب ارتكاب ترك الأولى . ( 2 ) نقله في الجواهر . ( 3 ) نقله في الجواهر . ( 4 ) في البحار باب ارتكاب ترك الأولى ومعناه من كتاب النّبوة من البحار . ( 5 ) أيضا في البحار في الباب المذكور .